الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٢٢ - قصاص عين الأعور
وعلى كلّ حال فليس له قلع العينين بعينه قطعاً نصاً[١] وفتوى، إلّاما سمعته من الإسكافي، كما أنّه لايقتضي ما ذكرناه هنا الردّ عليه عند الاقتصاص منه؛ ضرورة وضوح الفرق بينهما بما أشار إليه عليه السلام مِنْ أنّ «الحقّ أعماه»[٢]، ولعلّه لكونه عادياً هناك لم يستحقّ شيئاً، بخلافه هنا فإنّه معتدى عليه.
ثالثها: ما ذكره- سلام اللَّه عليه- من اختصاص الحكم بما تكون لعين الأعور دية كاملة كما كان خلقة أو بآفة من اللَّه تعالى، دون ما إذا قلع عينه قصاصاً ممّا ليس له إلّانصف الديه بلا خلاف أجده فيه، على ما في «الجواهر»[٣]، بل عن «الخلاف»[٤] و «الغنية»[٥]: الإجماع عليه.
ويدلّ عليه إطلاق النصوص أنّ في العين نصف الدية المعتضد بالاعتبار، وبوضوح الفرق بين الخلقي وما ألحق به المشابه للأنف ونحوه ممّا هو عضو واحد، وبين المستوفى عوضها مثلًا.
وعليه فلا وجه للاقتصاص إلّابالعين الواحدة المقابلة لعين الأعور كذلك فإنّ في كليهما نصف الدية، ولا وجه لكونهما مشمولًا لصحيح ابن قيس[٦] وخبر عبداللَّه[٧]، كما لايخفى.
[١]- وسائل الشيعة ٢٩: ٣٣١، كتاب الديات، أبواب ديات الأعضاء، الباب ٢٧، الحديث ٢.
[٢]- وسائل الشيعة ٢٩: ١٧٨، كتاب القصاص، أبواب قصاص الطرف، الباب ١٥، الحديث ١.
[٣]- جواهر الكلام ٤٢: ٣٦٩.
[٤]- الخلاف ٥: ٢٥١، مسألة ٥٧.
[٥]- غنية النزوع ١: ٤١٦.
[٦]- وسائل الشيعة ٢٩: ٣٣١، كتاب الديات، أبواب ديات الأعضاء، الباب ٢٧، الحديث ٢.
[٧]- وسائل الشيعة ٢٩: ٣٣١، كتاب الديات، أبواب ديات الأعضاء، الباب ٢٧، الحديث ٤.