الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٧٢ - حكم قصاص قتل الكامل الناقص
هذه الصورة إمّا يكون القاتل الكامل هو الجاني المعفو عنه أو غيره.
رابعها: أن يكون النقصان في المقتول قصاصاً عليه.
خامسها: أخذ الناقص المقتول الدية على نقصه.
فالبحث عمّا في المسألة إنّما يتمّ بالبحث عن حكم الصور على القاعدة والنصّ، وأقول مستعيناً باللَّه تعالى: إنّه لا إشكال ولا كلام في القصاص وعدم الردّ في الصورة الاولى؛ لعموم النفس بالنفس كتاباً وسنّة، ولما في ذيل رواية سورة بن كليب، عن أبي عبداللَّه عليه السلام... قال: «وإن كانت يده قطعت في غير جناية جناها على نفسه ولا أخذ لهادية قتلوا قاتله ولا يغرم شيئاً، وإن شاؤوا أخذوا دية كاملة»، قال: «وهكذا وجدناه في كتاب علي عليه السلام»[١].
وأ مّا الصورة الثانية، وهي ما كان القاتل هو الجاني المعفو عنه، ففيه خلاف، فظاهر «الشرائع»[٢] أنّ للوليّ القصاص مع ردّه دية المقطوع إلى القاطع القاتل؛ استناداً إلى رواية سورة بن كليب، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: سئل عن رجل قتل رجلًا عمداً وكان المقتول أقطع اليد اليمنى؟ فقال: «إن كانت قطعت يده في جناية جناها على نفسه أو كان قطع فأخذ دية يده من الذي قطعها، فإن أراد أولياؤه أن يقتلوا قاتله أدّوا إلى أولياء قاتله دية يده الذي قيد منها إن كان أخذ دية يده ويقتلوه، وإن شاؤوا طرحوا عنه دية يد وأخذوا الباقي»، قال: «وإن كانت يده قطعت في غير جناية جناها على نفسه ولا أخذ لها دية قتلوا قاتله ولا يغرم شيئاً، وإن شاؤوا أخذوا دية كاملة»، قال: «وهكذا وجدناه في كتاب علي عليه السلام».
[١]- وسائل الشيعة ٢٩: ١١١، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ٥٠، الحديث ١ ..
[٢]- شرائع الإسلام ٤: ١٠٠٦.