الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٧١ - حكم قصاص قتل الكامل الناقص
(مسألة ٢٧): لو قطع يده فعفا المقطوع ثمّ قتله القاطع، فللوليّ القصاص في النفس، وهل هو بعد ردّ دية اليد أم يقتصّ بلا ردّ؟ الأشبه الثاني. وكذا لو قتل رجل صحيح رجلًا مقطوع اليد قتل به. وفي رواية: إن قطعت في جناية جناها أو قطع يده وأخذ ديتها، يردّ عليه دية يده ويقتلوه، ولو قطعت من غير جناية ولا أخذ لها دية قتلوه بلا غرم. والمسألة مورد إشكال وتردّد، والأحوط العمل بها (٣٤)،
والإرسال بعدم ضمان الوليّ. وعدم جواز اقتصاص الجاني منه إن كان اقتصاصه بالأمر السائغ؛ لعدم الضمان فيه، دون ما كان بأمر غير سائغ.
والتحقيق: الضمان وجواز الاقتصاص للجاني مطلقاً؛ وفاقاً للشيخ في «النهاية»[١] وأتباعه، وقضاءً للقواعد بل وللرواية أيضاً على ما مرّ في بيانهما، فتدبّر جيّداً.
حكم قصاص قتل الكامل الناقص
(٣٤) البحث عمّا في مثل المتن من الصور بحث عن حكم قتل الكامل الناقص من أنّه القصاص بلا ردّ، كقتل الكامل مثله أو الناقص مثله مطلقاً أو فيه تفصيل، والصور خمسه:
أحدها: أن يكون نقصان المقتول خلقةً أو اتّفاقاً.
ثانيها وثالثها: أن يكون من جهة جناية الجاني وعفو المجنيّ عليه، وفي
[١]- النهاية: ٧٧٤.