الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٣٤ - استيفاء القصاص للمديون
«الدروس»: نسبته إلى المشهور[١]، بل عن «الغنية»[٢]: الإجماع عليه.
ويستدلّ للأوّل بالأصل وبإطلاق أدلّة القصاص كقوله تعالى: وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً»[٣]، وكغيره من الكتاب[٤] والسنّة[٥].
وللثاني بخبر أبي بصير قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يقتل وعليه دين وليس له مال، فهل لأوليائه أن يهبوا دمه لقاتله وعليه دين؟ فقال: «إنّ أصحاب الدين هم الخصماء للقاتل، فإن وهبوا أولياءه دية القاتل فجائز، وإن أرادوا القود فليس لهم ذلك حتّى يضمنوا الدين للغرماء، وإلّا فلا»[٦].
وبما احتجّ به الشيخ على ما في «المختلف» من خبر عبدالحميد بن سعيد «قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل قتل وعليه دين ولم يترك مالًا فأخذ أهله الدية من قاتله، أعليهم أن يقضوا الدين؟ قال: «نعم»، قال: قلت: وهو لم يترك شيئاً، قال: «إنّما أخذوا الدية فعليهم أن يقضوا عنه الدين»[٧].
وأجاب عنه بقوله: «والجواب: المنع من الدلالة على محلّ النزاع.
أ مّا أوّلًا، فلاحتمال أن يكون القتل خطأً أو شبهةً.
وأ مّا ثانياً، فلأنّ السؤال إنّما وقع عن أولياء أخذوا الدية، ونحن نقول
[١]- جواهر الكلام ٤٢: ٣١٣.
[٢]- غنية النزوع ١: ٢٤١.
[٣]- الإسراء( ١٧): ٣٣.
[٤]- البقرة( ٢): ١٧٨.
[٥]- وسائل الشيعة ٢٩: ٥٢، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ١٩.
[٦]- وسائل الشيعة ١٨: ٣٦٥، كتاب التجارة، أبواب الدين والقرض، الباب ٢٤، الحديث ٢.
[٧]- تهذيب الأحكام ٦: ١٩٢/ ٤١٦.