الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٣٥ - استيفاء القصاص للمديون
بموجبه، فإنّ الورثة لو صالحوا القاتل على الدية وجب قضاء الدين منها»[١].
ولقد أجاد في الجواب عن الخبر ببيان المنع من وجهين وإن كان الأوّل كافياً فيه.
نعم، لايصحّ الجواب عن خبر أبي بصير بشيءٍ من الوجهين، فإنّ تجويز كون القتل خطأً وشبهة منفي بقوله: «وإن أرادوا القود».
كما أنّ كون السؤال وقع عمّن أخذ الدية ظاهر الانتفاء أيضاً، والجواب عنه- مضافاً إلى الضعف في السند بمحمّد بن أسلم الجبلّي الواقع في سند الصدوق[٢] وواحد من سندي «التهذيب»[٣] فإنّه ممّن اتّفق على ضعفه، وبجهالة إسماعيل بن مرار وصالح بن السندي الواقفي في سند آخر للشيخ[٤]، وباشتراك أبي بصير، وبكونه موافقاً للعامّة- أنّه مختلّ المتن باعتبار فرقه بين الهبة وبين القود، فجوّز للوارث الأوّل دون الثاني، وهما معاً مشتركان في تفويت حقّ الدين، وباعتبار قوله عليه السلام فيه أنّ أصحاب الدين هم الخصماء المناسب لتفريع عدم جواز الهبة.
كما وقع التفريع كذلك في خبره الآخر أيضاً المروي في «التهذيب» و «الفقيه»، قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل قتل وعليه دين وليس له مال، فهل لأوليائه أن يهبوا دمه لقاتله وعليه دين؟ فقال: «إنّ أصحاب الدين هم
[١]- مختلف الشيعة ٥: ٣٩٩.
[٢]- الفقيه ٤: ١١٩/ ٤١١.
[٣]- تهذيب الأحكام ١٠: ٣١٤/ ١١٧٠، أيضاً وسائل الشيعة ٢٩: ١٢٣، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ٥٩، الحديث ١.
[٤]- تهذيب الأحكام ١٠: ١٨٠/ ٧٠٣، شرح مشيخة تهذيب الأحكام ١٠: ٨٣.