الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٣٢ - صرف الدية في ديون المقتول
من أوصى بثلثه ثمّ قتل خطأً قال: ثلث ديته داخل في وصيّته»[١]. بل صريح نقل «الفقيه» وأنّ السؤال عن أبي عبداللَّه عليه السلام ففيه وفي خبر آخر: سُئل أبو عبداللَّه عليه السلام عن رجل أوصى بثلث ماله ثمّ قتل خطأً قال: «ثلث ديته داخل في وصيّته»[٢].
نعم، ظاهر ما في «الرياض» الموافق لنقل «الكافي»[٣] كون القيد في كلام الإمام عليه السلام.
هذا مع أنّه على كونه في كلام الإمام عليه السلام فليس بأزيد من مفهوم اللقب، ومع أنّ شمول المفهوم للعمد حتّى يكون مقيّداً للإطلاقات موقوف على الإطلاق في المفهوم الشامل للعمد وشبه العمد، وهو ممنوع كما حقّقناه في محلّه، فتأ مّل.
فلا ريب ولا شبهة فيما ذكره الجماعة، وكون رأي الحلّي ضعيفاً غايته، ولذا لم يشر إليه أحد في الكتب الاستدلالية.
وأضعف منه القول المحكي عن نادر مجهول بعدم كون الدية مطلقاً كبقيّة أمواله، معلّلًا بتأخّر استحقاقها عن الحياة التي هي شرط الملك، والدين كان متعلّقاً بالذمّة حال الحياة وبالمال بعد الوفاة، والميّت لايملك بعدها شيئاً، وإن هو إلّااجتهاد صرف في مقابل النصوص المستفيضة المعتضدة بالإجماعات المحكيّة.
[١]- تهذيب الأحكام ٩: ١٩٣/ ٧٧٤.
[٢]- الفقيه ٤: ١٦٩/ ٥٨٩.
[٣]- الكافي ٧: ١١/ ٧.