الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٣١ - صرف الدية في ديون المقتول
وفيه: المنقول من قضايا علي عليه السلام أو النبي صلى الله عليه و آله و سلم بنقل المعصومين عليهم السلام إطلاقه كبقيّة الإطلاقات، ولا فرق بينهما حيث إنّ نقله عليه السلام إنّما يكون لبيان الحكم بالعمل، ولا فرق في الإطلاق بين لسان العمل ولسان الكلام.
نعم، ما كان منقولًا بنقل غيرهم فقضيّة في واقعة، ولا إطلاق فيها، حيث إنّ النقل لبيان التاريخ والقضية الواقعة، فلسان النقل لسان التاريخ ولسان القضايا الشخصيّة الاتّفاقيّة، وبذلك يظهر عدم الإطلاق في نقل المعصومين عليهم السلام أيضاً إذا احرز كونه لنقل القضيّة والتاريخ لا لبيان الحكم، فتدبّر جيّداً. هذا مع ما في صحيح يحيى الأزرق وخبر عبدالحميد المماثل له من الإطلاق والشمول من وجهين: من ترك الاستفصال، ومن عموم العلّة.
وما في «الرياض»: «نعم، ربما يعضد ما ذكره من الاختصاص بدية الخطأ مفهوم القوي بالسكوني المجمع على تصحيح رواياته كما حكي (من أوصى بثلثه ثمّ قتل خطأً فإنّ ثلث ديته داخل في وصيّته)[١] فيقيد به إطلاق الصحيحين.
ويذبّ عن النصّ الصريح بضعفه بمحمّد بن أسلم الجبلي وعلي بن حمزة البطائي»[٢].
ففيه: الظاهر كون قتل الخطأ في سؤال السائل لا في كلامه عليه السلام؛ وذلك لتكرار نسبة القول إلى أمير المؤمنين عليه السلام في الحديث بما يكون ظاهراً فيما ذكرناه على نقل «التهذيب»: عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «قال: أمير المؤمنين عليه السلام:
[١]- وسائل الشيعة ١٩: ٢٨٥، كتاب الوصايا، الباب ١٤، الحديث ٢.
[٢]- رياض المسائل ٩: ٥٥٣.