الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٣٠ - صرف الدية في ديون المقتول
لكن الأمر سهل مع وجود الروايات الصحيحة وإطلاق الثلاثة الأخيرة بل عمومها الناشىء من ترك الاستفصال، مضافاً إلى النصّ الصريح المروي في «الفقيه» عن علي بن أبي حمزة، عن أبي الحسن بن موسى بن جعفر عليهما السلام وفيه:
فإنّه قتل عمداً وصالح أولياؤه قاتله على الدية فعلى من الدين؟ على أوليائه من الدية أو على إمام المسلمين؟ فقال: «بل يؤدّوا دينه من ديته التي صالحوا عليها أولياءه، فإنّه أحقّ بديته من غيره»[١].
وفي «التهذيب» عن إسحاق بن عمّار، عن جعفر عليه السلام «إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قال: إذا قبلت دية العمد فصارت مالًا فهي ميراث كسائر الأموال»[٢].
حجّة على عدم الفرق في ذلك بين دية الخطأ والعمد، وعليه الإجماع والفتاوى. خلافاً للحلّي[٣] فخصّ الحكم بدية الخطأ، معلّلًا بأنّ العمد إنّما يوجب القصاص، وهو حقّ للوارث، فإذا رضي بالدية كانت عوضاً عنه، فكانت أبعد عن استحقاق الميّت من دية الخطأ، ومال إليه في «الكفاية»[٤] حيث استشكل في الحكم في دية العمد معتذراً بما مرّ[٥].
وبكون الصحيحين الأوّلين غير شاملين لدية العمد لاختصاص أوّلهما بدية الخطأ وكون الثاني قضية في واقعة فلا تعمّ.
[١]- الفقيه ٤: ٨٣/ ٢٦٤.
[٢]- تهذيب الأحكام ٩: ٣٧٧/ ١٣٤٧.
[٣]- السرائر ٢: ٤٩.
[٤]- كفاية الأحكام: ١٤٦/ السطر ١٢.
[٥]- رياض المسائل ٩: ٥٥٣.