الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥١٨ - اختيار بعض الأولياء الدية أو العفو
(مسألة ١٦): لو اختار بعض الأولياء الدية عن القود فدفعها القاتل، لم يسقط القود لو أراد غيره ذلك، فللآخرين القصاص بعد أن يردّوا على الجاني نصيب من فاداه من الدية؛ من غير فرق بين كون ما دفعه أو صالح عليه بمقدار الدية أو أقلّ أو أكثر، ففي جميع الصور يردّ إليه مقدار نصيبه، فلو كان نصيبه الثلث يردّ إليه الثلث ولو دفع الجاني أقلّ أو أكثر، ولو عفا أو صالح بمقدار وامتنع الجاني من البدل، جاز لمن أراد القود أن يقتصّ بعد ردّ نصيب شريكه. نعم لو اقتصر على مطالبة الدية وامتنع الجاني، لايجوز الاقتصاص إلّابإذن الجميع. ولو عفا بعض مجّاناً لم يسقط القصاص، فللباقين القصاص بعد ردّ نصيب من عفا على الجاني (١٩).
اختيار بعض الأولياء الدية أو العفو
(١٩) المسألة متضمّنة لمسائل أربع كلّها مشتركة في أنّ بعض أولياء الدم يريد القصاص وبعضهم الآخر يريد عفو الجاني مجّاناً أو صلحاً، كان الجاني مؤدّياً للمال أو ممتنعاً من أدائه، وإليك تفصيل المسائل.
وعمدتها ما إذا اختار بعض الأولياء الدية عوضاً عن القود وأجابه الجاني بالدفع أو بالذمّة، فللباقي القصاص مع أدائهم نصيب من فاداه من الدية إلى الجاني على المشهور، كما في «الشرائع»[١] و «التحرير»[٢] و «المسالك»[٣]،
[١]- شرائع الإسلام ٤: ١٠٠٣..
[٢]- تحرير الأحكام ٥: ٤٩٣.
[٣]- مسالك الأفهام ١٥: ٢٣٩.