الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٦٠ - حبس المتهم ومدته
المتن، وعن الشيخ[١] وأتباعه، والصهرشتي والطبرسي على المحكي عنهما[٢]، والفاضل في «القواعد»[٣] وغيره.
ففي الأوّل- أيالقول بعدم الجواز- أنّه بعد كون الجواز على القاعدة وعلى الحجّة، كما بيّناه، لا وجه للتمسّك لعدمه بالأصل وضعف الرواية وأنّ الحبس تعجيل عقوبة، كما لا يخفى.
وفي الثاني، أنّ المدّة في الموثّقة ليست تعبديّة بل كانت مرتبطة بزمان الرسول صلى الله عليه و آله و سلم، كما يشهد عليه ما فيها من قوله عليه السلام: «إنّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم كان يحبس»... إلى آخره، فإنّه نقل لعمله وسيرته، والمتفاهم منها عرفاً كون تلك المدّة من مصاديق مدّة حبس المتّهم وأ نّه لا خصوصيّة ولا تعبّد فيه كيف مع أنّ التعبّد بتلك المدّة خاصّة، مع ما فيه من مخالفة العقل والعقلاء محتاج إلى أخبار مستفيضة محفوفة بقرائن ظاهرة في التعبّد، فتدبّر جيّداً.
[١]- النهاية: ٧٤٤.
[٢]- جواهر الكلام ٤٢: ٢٧٦.
[٣]- قواعد الأحكام ٣: ٦٢١.