الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٥٩ - حبس المتهم ومدته
هذا كلّه في الحبس الاستظهاري في غير المتّهم بالقتل. وأ مّا ما فيه من أقوال الأصحاب فهي مختلفة: من القول بعدم جوازه، كما هو خيرة الحلّي[١] والفخر[٢] وجدّه[٣] وغيرهم على المحكي عنهم، بل هو الظاهر من الشهيد الثاني في «الروضة» حيث قال: «والرواية- أيرواية السكوني- ضعيفة، والحبس تعجيل عقوبة لم يثبت موجبها، فعدم جوازه أجود»[٤].
وفي «المسالك»: «القول بحبس المتّهم بالدم ستّة أيام للشيخ وأتباعه، والأصح عدم الحبس قبل ثبوت الحقّ مطلقاً»[٥].
ومن الفيض الكاشاني في «المفاتيح»[٦]: «وهل يجوز حبس المنكر إلى أن يحضر بيّنة المدّعي؟ قيل: نعم إلى ستّة أيّام، كما في الخبر، وقيل: ثلاثة أ يّام، ولا مستند له.
والأصحّ عدم الحبس قبل ثبوت الحقّ مطلقاً»، بل ويظهر من المحقّق الثاني في «جامع المقاصد» من نسبته الجواز إلى القيل عدم ارتضائه به: «قيل: ويحبس المتّهم في الدم مع التماس خصمه حتّى تحضر البيّنة»[٧].
ومن القول بجوازه مع الاقتصار بما في الموثّقة من ستّة أيّام كما عليه
[١]- السرائر ٣: ٣٤٣.
[٢]- إيضاح الفوائد ٤: ٦١٩.
[٣]- نفس المصدر.
[٤]- الروضة البهيّة ١٠: ٧٦.
[٥]- مسالك الأفهام ١٥: ٢٢٣.
[٦]- مفاتيح الشرائع ٢: ١٢٤.
[٧]- جامع المقاصد ٢: ٢٦١/ السطر ٣.