الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٠٨ - حكم مالو لم يحصل اللوث
نعم لو كان في الموارد المذكورة أمارة ظنّيّة على كون القتل بفعل شخص معيّن- مثلًا- حصل اللوث (٦).
مسلم؛ لأنّ ميراثه للإمام، فكذلك تكون ديته على الإمام»[١]، ففيه ما لا يخفى من الصعوبة، فيردّ علمه إلى أهله.
وفي «مجمع الفائدة والبرهان» أضاف إلى استدلاله بأخبار المسألة احتمال كون فعل النبي صلى الله عليه و آله و سلم في قضيّة الأنصاري وكونه مقتولًا في الأخبار التي كانت أصلًا في القسامة ومضى نقلها، دليلًا على المسألة أيضاً، وهو غير بعيد.
ففيه: «ولعلّ دليله أيضاً ما تقدّم من فعله صلى الله عليه و آله و سلم بعد عدم إمكان القسامة، فودّاه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم من عنده مع أنّه كان هناك مدّعٍ على أنّ اليهود قتلوه، ووجد اللوث، إلّاأنّه لابدّ من العلم على القتل حتّى يحلف، وادّعوا عدم ذلك وقابليّة المدّعى عليه للحلف أيضاً، بأن يقبل منه ولم يقبلوها من اليهود؛ لكفرهم، فسقط القسامة فودّاه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، كأ نّه من بيت مال المسلمين، لئلّا يبطل دم امرءٍ مسلم، فهنا بالطريق الاولى، فتأ مّل»[٢].
ولعلّ أمره رحمه الله بالتأ مّل إشارة إلى أنّ أداءه الدية من ماله صلى الله عليه و آله و سلم لعلّه كان لرفع الاختلاف.
(٦) وجه حصول اللوث واضح، نعم على المختار لابدّ أن تكون الأمارة الظنّية قويّة.
[١]- وسائل الشيعة ٢٩: ١٤٥، كتاب القصاص، أبواب دعوى القتل، الباب ٦، الحديث ١.
[٢]- مجمع الفائدة والبرهان ١٤: ١٨٨.