الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٦٨ - تعارض البينتين
ومنها: التفصيل بين ما كان الأولياء مدّعين لكون القاتل أحدهما المعيّن بالقود فيه؛ لقيام البيّنة على الدعوى، وتهدر البيّنة الاخرى فلا يكون له سبيل، وبين ما لم يكن كذلك بأن ادّعوا عدم العلم بسقوط القود ووجوب الدية فيه؛ لما يأتي.
وهذا التفصيل للمحقّق في «نكت النهاية»، وتبعه عليه تلميذه في «كشف الرموز»[١]، وأبو العباس في «المهذّب»[٢]، والمقداد في «التنقيح»[٣]، وكأ نّه مال إليه الشهيدان في «غاية المراد»[٤] و «المسالك»[٥].
وفي «نكت النهاية» بعد أن أورد كلام السائل عن عبارة «النهاية» مورداً عليها بأ نّه:
«لم يعمل بشيء من الشهادتين، فإيجاب الدية عليهما حكم بغير بيّنة ولا إقرار، ثمّ الشهادة ليست بأ نّهما اشتركا» قال: «الجواب: الوجه أنّ الأولياء إمّا أن يدّعوا القتل على أحدهما، أو يقولوا: لانعلم. فإن ادّعوه على أحدهما قتلوه؛ لقيام البيّنة بالدعوى، ويهدر البيّنة الاخرى، فلا يكون لهم على الآخر سبيل. وإن قالوا:
لا نعلم فالبيّنتان متعارضتان على الانفراد لاعلى مجرد القتل، فيثبت القتل من أحدهما، ولا يتعيّن. والقصاص يتوقّف على تعيين القاتل فيسقط وتجب الدية؛
[١]- كشف الرموز ٢: ٦١٤.
[٢]- المهذّب البارع ٥: ٢٠٤.
[٣]- التنقيح الرائع ٤: ٤٣٥.
[٤]- غاية المراد ٤: ٤٢١.
[٥]- مسالك الأفهام ١٥: ١٩٢.