الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٦٥ - تعارض البينتين
للشيخين[١] والقاضي[٢] والصهرشتي[٣] وأبي منصور الطبرسي[٤]، والمحقّق في «الشرائع»[٥] و «النافع»[٦]، والعلّامة في «المختلف»[٧] و «الإرشاد»[٨]، وولده في «الإيضاح»[٩]، وأبي العباس في «المقتصر» على المحكي عنه في «الجواهر»[١٠]، لكن في «الشرائع» و «النافع»: لعلّه احتياط. وهذا القول كما هو الواضح مركّب من أمرين: أحدهما: سقوط القصاص، ثانيهما: الدية عليهما على نحو المناصفة.
ويستدلّ لأوّلهما بأ نّهما بيّنتان تصادمتا، وليس قبول أحدهما في نظر الشارع أولى من قبول الاخرى، ولايمكن العمل بهما؛ لاستلزامه وجوب قتل الشخصين معاً، وهو باطل إجماعاً، فضلًا عن القول: «قطعاً»، عن غير واحد أيضاً، وهو كذلك خصوصاً بعد العلم ببراءة أحدهما الذي يجب ترك أخذ الحقّ مقدّمة له، لا العكس مقدّمة لوصول الحقّ، ولا العمل بأحديها دون الاخرى؛ لعدم الأولويّة، فلم يبق إلّاسقوطهما معاً بالنسبة إلى القود؛ لأنّه تهجّم على الدماء
[١]- المقنعة: ٧٣٧، النهاية: ٧٤٢.
[٢]- المهذّب ٢: ٥٠٢.
[٣]- على المحكي عنه في جواهر الكلام ٤٢: ٢١٩، ولكن لم أجده في إصباح الشيعة.
[٤]- على المحكي عنه في جواهر الكلام ٤٢: ٢١٩.
[٥]- شرائع الإسلام ٤: ٩٩٥.
[٦]- المختصر النافع: ٢٩٨.
[٧]- مختلف الشيعة ٩: ٣١٣.
[٨]- إرشاد الأذهان ٢: ٢١٦.
[٩]- إيضاح الفوائد ٤: ٦٠٨.
[١٠]- جواهر الكلام ٤: ٢١٩.