الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٦٢ - تعارض البينتين
عدم الاعتبار بالترجيح، ومع ما في أخبار الترجيح والأقوال فيه من الاختلاف:
ففي كتاب القضاء من «العروة الوثقى»: «مسألة ٢: إذا تعارضت البيّنات في شيء: فإمّا أن يكون بيد أحد الطرفين، أو بيدهما، أو بيد ثالث، أو لايد عليه. وللعلماء فيها- خصوصاً في الصورة الأولى- أقوال مختلفة وآراء متشتّتة، جملة منها غير منطبقة على أخبار المقام، ولا على القواعد العامّة، بل قد يختلف فتوى واحدٍ منهم فيفتي في مقام ويفتي بخلافه في مقام آخر، وربّما يُدّعى الإجماع في مورد ويُدّعى على خلافه الإجماع في مقام آخر، وقد يُحكم بضعف خبر ويُعمل به في مورد آخر، وقد يحملون الخبر على محمل بلا شاهد ويفتون به، ويفرّقون بين الصور بقيود لاتُستفاد من الأخبار، من ذكر الشاهد السبب وعدمه، أو كون الشيء ممّا يتكرّر كالبيع والشراء والصياغة ونحوها، أو ممّا لايتكرر كالنتاج والنساجة والخياطة ونحوها، وليس الغرض الازراء عليهم، بل بيان الحال مقدّمة لتوضيح الحقّ من الأقوال، فإنّ المسألة في غاية الإشكال وليست محرّرة»[١].
وهل يصحّ الذهاب إلى احتمال الترجيح في المقام مع ما ذكره الفقيه اليزدي، ومع ما في الدماء من الاحتياط بل ومع الدرئ بالشبهة؛ قضاءً لأولوية القصاص عن الحدّ في الدرئ، كما قيل.
ومنها: القرعة، فإنّها لكلّ أمرٍ مشكل، وتعيين القاتل هنا مشكل.
وفيها:- مضافاً إلى ما في «الجواهر» هنا من قوله: «كما أنّه لم يعتبر أحد
[١]- ملحقات العروة الوثقى ٣: ١٤٨، كتاب القضاء، الفصل الثالث عشر، مسألة ٢.