الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٩١ - شرطية البلوغ أو التمييز في القصاص
شرطيّة البلوغ أو التمييز في القصاص
وأ مّا البلوغ وهو الخامس منها على ترتيبه فنقول: شرطيّة التمييز ممّا لا كلام ولا بحث فيه أصلًا، بل ضرورة العقل والعقلاء على شرطيّته، وعدم القصاص على الصبي مع عدم تمييزه، فإنّه- مع عدم التمييز- كالبهائم والجدران والآلات والأدوات الجمادات، فكيف تصحّ نسبة القتل إليه، وأ نّه قاتل، وأنّ عليه القصاص؟!
وأ مّا شرطيّة البلوغ زائداً على التمييز والإدراك ففيها الخلاف:
ففي «الجواهر»: «البلوغ شرط في المشهور أيضاً، بل عليه عامّة المتأخّرين، بل نسبه بعض إلى الأصحاب مشعراً بالإجماع عليه، بل عن «الغنية»[١] دعواه عليه صريحاً، بل عن «الخلاف»[٢]: عليه إجماع الفرقة وأخبارهم»[٣].
وفي «اللثام» بعد نقل ما رواه السكوني، الدال على الاقتصاص إذا بلغ الغلام خمسة أشبار، وعليه الدية ما لم يبلغ خمسة أشبار، قال: «وعليه الشيخان والصدوق وجماعة»[٤]، وبعد نقله رحمه الله صحيح أبي بصير[٥] قال: «فيحتمل أن يكون
[١]- غنية النزوع ١: ٤٠٣.
[٢]- الخلاف ٥: ١٧٦، مسألة ٣٩.
[٣]- جواهر الكلام ٤٢: ١٧٨.
[٤]- كشف اللثام ٢: ٤٥٦/ السطر ٣١.
[٥]- وسائل الشيعة ٢٩: ٨٧، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ٣٤، الحديث ١ ..