الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٤٤ - محكومية المسلم المعتاد بقتل غير المسلم
(مسألة ٢): لو اعتاد المسلم قتل أهل الذمّة جاز الاقتصاص منه بعد ردّ فاضل ديته، وقيل: إنّ ذلك حدّ لا قصاص، وهو ضعيف (٩).
قصاص المسلم بالكافر لافرق أيضاً بين أقسام الكفّار؛ لإطلاق أدلّة القصاص أيضاً، كما أنّه عليه لم يبق وجه للتعزير ولا لغرامة الدية، كما لايخفى.
وكيف كان، البحث في هذه المسألة ظاهر ممّا مرّ ولا احتياج إلى الإعادة.
محكومية المسلم المعتاد بقتل غير المسلم
(٩) قد ظهر ممّا مرّ أنّ قتل المعتاد من باب الحدّ، ورواياته ظاهرة فيه، وأنّ المسلم المعتاد قتل الكافر وغير المسلم محكوم بحكمين: أحدهما: القصاص من جهة القتل الموجب له وإن كان المقتول غير مسلم مطلقاً، ثانيهما: من جهة حدّ الاعتياد. والأوّل حقّ اللَّه تعالى، والثاني حقّ الناس.
ودليل الأوّل: الأصل، أيعمومات القصاص وإطلاقاتها.
ودليل الثاني: أخبار الهاشمي المستدلّ بها في بحث السنّة، وفيها الصحيح، وصحيح محمّد بن فضل عن أبي الحسن الرضا عليه السلام، الذي يكون مثل الصحيح من أخبار الهاشمي على ما في «الوسائل»[١].
وفي «الجواهر» في قتل المتعوّد: «وعلى كلّ حالٍ، لم يحك القول بالقتل حدّاً في «غاية المراد»[٢] إلّاعن أبي علي والتقي.
[١]- وسائل الشيعة ٢٩: ١٠٧، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ٤٧، الحديث ١ ..
[٢]- غاية المراد ٤: ٣٤٧.