الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٤٣ - أدلة القائلين بشرطية التساوي في الدين
(مسألة ١): لا فرق بين أصناف الكفّار من الذمّي والحربي والمستأمن وغيره (٦)، ولو كان الكافر محرّم القتل كالذمّي والمعاهد يعزّر لقتله (٧)، ويغرم المسلم دية الذمّي لهم (٨).
مع التعوّد، والأخبار المعارضة وإن كانت تامّة من حيث الدلالة والارتباط إلّاأنّها غير حجّة؛ لما فيها من المخالفة مع الكتاب في لزوم ردّ فاضل دية المسلم مثل مخالفة أخبار قتل الرجل بالمرأة مع ردّ الفاضل من الدية حرفاً بحرف ونقلًا بنقل، ومثلها الصحيحة النافية للقصاص بين المسلم والذمّي وأ نّه لا يقاد المسلم بالذمّي، فإنّها أيضاً مخالفة لآيات القصاص الآبية عن التخصيص كما مرّ تحقيقه.
فالحقّ في المسألة- قضاءً للأصل- عدم شرطيّة التساوي، وأنّ المسلم يقتل بغير المسلم وبالمسلم من دون تفاوت بينهما.
الإجماع
أ مّا الإجماع، فعدم تماميّة الاستدلال به- مضافاً إلى مخالفة مثل الصدوق في «المقنع»، ومن كون المسألة اجتهاديّة ومصبّاً للاستدلال بالكتاب والسنّة- واضح غير محتاج إلى البيان.
(٦) لإطلاق أدلّة نفي قصاص المسلم بالكافر من الكتاب والسنّة.
(٧) قضاءً لاحترامهما وكون قتلهما معصية، وكان على الماتن- سلام اللَّه عليه- إضافة الحربي أيضاً؛ لكونه كمالِه محترماً في غير حال الحرب.
(٨) كما يدلّ عليه صحيحة محمّد بن قيس، ولا يخفى أنّه على المختار من