الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٠٩ - البحث حول دية أعضاء المرأة بما هي دية
الخصوصية، فإنّ مناط الحكم بنظر العرف والعقلاء هو العنوان والجهة المذكورة في الأخبار وفي أدلّة الحكم، كما يظهر للمراجع والعارف بلسان الأخبار والآيات.
وفي «الجواهر» في آخر البحث عن حرمة النساء على المُحرم وطياً وتقبيلًا وعقداً وغيرها من الامور ذات الصلة بهنّ قال: «والظاهر ثبوت الأحكام المزبورة للمرأة المحرمة كالرجل، ضرورة عدم كونه من خواصّ الرجل، بل لايبعد إرادة الجنس من المحرم في نحو قوله صلى الله عليه و آله و سلم: «لاينكح ولا ينكح»، قال في «المنتهى»[١]: لا يجوز للمحرم أن يزوّج ولا يتزوّج ولا يكون ولياً في النكاح ولا وكيلًا فيه، سواء كان رجلًا أو امرأة، ذهب إليه علماؤنا أجمع. إلى أن قال: أمّا غيره فالعمدة فيه الإجماع المزبور، وما يستفاد من الأدلّة من حرمة الاستمتاع للمحرم رجلًا وامرأة، وحرمة مباشرة عقد النكاح له ولغيره، وإلّا فقاعدة الاشتراك لا تأتي في مثل ما ورد من النهي عن تقبيل الرجل امرأته، ولا دليله شامل للمرأة، فليس حينئذٍ إلّاما عرفت، فيثبت عدم جواز تقبيلها لزوجها مثلًا وهي محرمة، وعلى هذا القياس، واللَّه العالم»[٢].
فانظر إلى استدلاله رحمه الله بالعنوان، وأنّ المناط التلبّس بالمبدأ، وأ نّه العمدة في الاستدلال في مثل مسألة الإحرام والحجّ من العبادات فضلًا عن المعاملات، ولا يخفى عليك وضوح المطلب، وإنّما نقلنا هذه العبارة من العبائر الكثيرة مثلها في الأبواب المختلفة في الفقه استشهاداً وتأييداً بكلمات مثله، فإنّ كلماته وحدها
[١]- منتهى المطلب ٢: ٨٠٨.
[٢]- جواهر الكلام ١٨: ٣١٧.