الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٤٦ - تداخل دية وقصاص الطرف في النفس وعدمها
تقديرها فلتكن بها مخصّصة، فإنّ الخاصّ مقدّم على العامّ وإن كان أظهر، فضلًا عن العكس كما في المقام.
بقي الكلام في التداخل وعدمه مع التعدّد، فعلى حجيّة رواية ابن قيس لما ذكر من وجود ابن أبي عمير من أصحاب الإجماع في السند واعتضاد مضمونها بما مرّ، لابدّ إلّامن القول بعدم التداخل، فإنّ الرواية أخصّ من الصحيحة[١] المستدلّة بها للتداخل الشاملة للسراية وغيرها فتكون مخصّصة بها.
هذا، مع ما مرّ من احتمال اختصاصها بالسراية وإن لم يكن تاماً، وذكرنا أنّ الصحيحة مطلقة، كما أنّه على حملها على الضربات المتكرّرة المتوالية، مع القول بأنّ فيها الأمارية على السراية أو القول بانصراف أدلّة قصاص الأطراف عن مثل ذلك، فعليه يكون ما في الصحيحة بياناً للمنصرف عنه، فلا منافاة بينها وبين العمومات والإطلاقات، لابدّ إلّامن القول بعدم التداخل أيضاً للعمومات والإطلاقات، مضافاً إلى الاستصحاب المؤ يّد بالرواية كما لا يخفى.
وبما أنّ حمل الصحيحة على أحد الوجهين غير بعيد، فالتفصيل بين الضربات بالتداخل مع التوالي وعدمه مع الانفصال أيضاً غير بعيد.
فرع: بما أنّ الأصل عدم التداخل، فمع الشكّ في التوالي الموجب للأماريّة أو للانصراف لابدّ من قصاص الطرف زائداً على النفس.
وقد ظهر ممّا ذكرناه أنّ ما في المتن من التفصيل ونفي البعد في محلّه.
وفي «الرياض»: «بقي الكلام في التداخل مع التعدّد، والأقرب فيه العدم؛
[١]- وسائل الشيعة ٢٩: ٣٦٦، كتاب الديات، أبواب ديات المنافع، الباب ٧، الحديث ١. ودلالتها في المواضع الثلاثة غنية عن البيان.