الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣٧ - الشركة في الجناية بالجرح والسراية
وإذا كان سراية القطع الأوّل انقطع بقطع الثاني كان الثاني قاتلًا (٦٥).
إهلاكهما بالسراية كالقطعين والاجافتين فالقود عليهما، وإلّا بل كان أحدهما القتل والآخر الجراحة السارية فالقود على القاتل، وعلى الجارح الآخر القصاص في الطرف أو ديته»[١].
ولا يخفى أنّ البحث كذلك ليس فقهيّاً، بل موضوعيّاً محضاً، ولابدّ فيه من مراجعة أهل الخبرة وغير ذلك من القرائن ونتركه لذلك. وأ مّا فقه المسألة، فكما في المتن من التفصيل. هذا فيما علم الحال، وأ مّا مع الشكّ في سراية الاولى فليس على جارحها إلّاضمان الجناية؛ لكونه معلوماً ومتيقّناً لا ضمان القتل، فإنّه مشكوك مع أنّ باب الدماء باب الاحتياط.
(٦٥) كما لايخفى، فإنّ سراية الأوّل صار منقطعاً بقطع الثاني، فكان الثاني هو القاتل فقط.
الشركة في الجناية بالجرح والسراية
مسألة: لو جرحه اثنان كلّ واحد منهما جرحاً فمات، فادّعى أحدهما اندمال جرحه وصدّقه الوليّ، نفذ على نفسه، فليس للوليّ قصاصه من جهة الاشتراك في القتل، فإنّه إقرار على نفسه، ولم ينفذ على الآخر بحيث لا يكون مستحقّاً لنصف الدية في قصاصه؛ لكونه إقراراً على الغير، ولكونه متّهماً في ذلك بأ نّه يحاول أخذ دية الجرح من الجارح والدية من الآخر، والمتّهم في التصديق إقراره غير نافذ.
[١]- جواهر الكلام ٤٢: ٦١.