كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦٢ - من يعتبر قبوله في الوقف
(مسألة ٧): الأقوى عدم اعتبار قصد القربة (١) حتّى في الوقف العامّ؛ وإن كان الأحوط اعتباره مطلقاً.
______________________________
قصد القربة في الوقف
١- وقع الخلاف في اعتبار قصد القربة في الوقف. والذى يظهر من قدماء الأصحاب اعتباره، كما عن الشيخ المفيد وابن إدريس والشيخ في النهاية[١]؛
بل نسب ذلك إلى المشهور في العروة؛ حيث قال: «المشهور اشتراط القربة في صحّة الوقف»[٢].
بل حكى في الجواهر[٣] عن الغنية والسرائر الإجماع عليه، وإن ردّه بأ نّا لم نتحقّقه؛ لخلوّ كثير من عبارات الأصحاب المشتملة على بيان شرائطه عنه.
وخالف ذلك جماعة من المتأخّرين، منهم المحقّق الكركي في جامع المقاصد؛ حيث أشكل على العلّامة بقوله: «ويشكل بانتفاء دليل الاشتراط»[٤].
وممّن قال بعدم اشتراطه الشهيد في الروضة والمسالك، بل استظهره في مفتاح الكرامة[٥] من كلام صاحب الشرائع في الوقف على الذمّي.
ويظهر من صاحب الجواهر عدم اعتباره.
هذا ما يظهر من كلمات الفقهاء وآرائهم في المقام.
[١] - المقنعة: ٦٥٢؛ النهاية: ٥٩٦؛ السرائر ٣: ١٥٢.
[٢] - العروة الوثقى ٦: ٢٨٢.
[٣] - جواهر الكلام ٢٨: ٧.
[٤] - جامع المقاصد ٩: ١٥.
[٥] - مفتاح الكرامة ٩: ١٥.