كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٨٣ - من يرجع إليه الموقوف من ورثة الواقف
الموقوف عن ملك الواقف، فيرثه وارثه من حين موته.
وإمّا كون الوقف على من ينقرض غالباً من باب التمليك الموقّت بعد البناء على كونه وقفاً، لاحبساً؛ لأجل التعبّد بالنصّ الخاصّ الدالّ على ذلك بالخصوص، ولا مانع منه ثبوتاً، كما في الوقف على زيد عشر سنوات ثمّ إلى الفقراء، فقد أفتى الأصحاب بصحّة الوقف هناك، فكيف يكون انتقال العين الموقوفة إلى ملك زيد موقّتاً فكذلك في المقام.
ولكنّ الأقوى ما ذهب إليه في المسالك، من رجوع الموقوف إلى وارث الواقف حين الانقراض. وذلك لما بنينا عليه من صحّة الوقف في مفروض الكلام.
فإذا صحّ تترتّب آثاره، ومنها عدم قابليته للإرث ما دام وقفاً، كما هو متسالم بينهم.
والعجب من السيّد الماتن قدس سره؛ حيث إنّه قوّى في المسألة السادسة عشر صحّة الوقف على من ينقرض، ومع ذلك أفتى هاهنا برجوع المال الموقوف إلى من كان وارث الواقف من حين موته، حين انقراض الموقوف عليه.