كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٩٧ - كفاية قبض الطبقة الاولى في الوقف الخاصّ
وفيه: أوّلًا: إنّ عدم دلالة شيء من نصوص المقام على اعتبار القبض في تمامية الوقف العامّ ولزومه، نمنعه.
وذلك لدلالة معتبرة الأسدي[١] وصحيحة صفوان؛ حيث دلّت المعتبرة على دوران صحّة الوقف العامّ مدار القبض والإقباض وقد قلنا: إنّ المراد من التسليم فيها هو المتعقّب بالتسلُّم والقبض، لا مجرّد التسليم والإقباض. كما بيّنّا أنّ الوقف على الناحية (عج) أو أحد الأئمّة عليهم السلام في زمن الغيبة من قبيل الوقف العامّ بالمآل؛ لانتفاع العموم بأوقافهم، من دون أن ينتفع بها أشخاصهم.
ودلّ قوله عليه السلام: «إن كان وقفها لولده ولغيرهم، ثمّ جعل لها قيّماً لم يكن له أن يرجع فيها» في صحيحة صفوان على دوران لزوم الوقف مدار جعل القيّم. ولا يحتمل خصوصية في جعل القيّم في هذا الدوران، إلّاجعله وليّاً على الموقوف لحفظه واستخراج منفعته وتسليمها إلى مستحقّيه وصرفها في مواردها حسب غرض الواقف، كما سيأتي بيان دلالة قوله عليه السلام: «لوُلده ولغيرهم» على شمولها للوقف العامّ. فجعل القيّم في هذه الصحيحة كناية عن إعطاء الولاية إليه على الموقوف واعتبار قبضه وبيان دوران لزوم الوقف وعدم جواز الرجوع فيه مدار قبض القيّم في الوقف العامّ؛ لعدم إمكان قبض الموقوف عليهم.
[١] - وسائل الشيعة ١٩: ١٨١- ١٨٢، كتاب الوقوف والصدقات، الباب ٤، الحديث ٨.