كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٩١ - عدم خروج العين عن الملك في الثلاثة
(مسألة ٧): لو جعلت المدّة في العمرى طول حياة المالك، ومات الساكن قبله، كان لورثته السكنى إلى أن يموت المالك (١)، ولو جعلت طول حياة الساكن ومات المالك قبله، ليس لورثته إخراج الساكن طول حياته، ولو مات الساكن ليس لورثته السكنى، إلّاإذا جعل له السكنى مدّة حياته ولعقبه بعد وفاته، فلهم ذلك، فإذا انقرضوا رجعت إلى المالك أو ورثته.
______________________________
تبعية أمد الثلاثة للمدّة المقرّرة
١- والوجه فيه ما يستفاد من النصوص، من تبعية الثلاثة في اللزوم لما يشترط فيها المالك من تحديدها بالعمر أو توقيتها بالوقت. هذا، مع عدم خلاف في ذلك كما قال في الجواهر: «وإذا عين للسكنى مدّة، لزمت بالقبض لما عرفته سابقاً ولا يجوز الرجوع فيها إلّابعد انقضائها، وكذا لو جعلها عمر المالك لم ترجع السكنى وإن مات المعمر- بالفتح- لجميع ما تقدّم من أدلّة اللزوم، وحينئذٍ فينتقل ما كان له إلى ورثته كغيرها من الحقوق والأملاك حتّى يموت المالك، بل عن الشيخ في الخلاف أنّ عليه إجماع الفرقة وأخبارهم معتضداً بما في المسالك وعن غيرها من نفي الخلاف فيه»[١].
وقد دلّ على ذلك صحيح حمران والحسين بن نعيم والحلبي وغيره[٢]. وقد سبق ذكر هذه النصوص وتحقيق مفادها آنفاً.
وقد صرّح في المسالك بعدم الخلاف في ذلك. بعد ما وجّهه بأ نّه لمّا كان الأصل
[١] - جواهر الكلام ٢٨: ١٤١.
[٢] - وسائل الشيعة ١٩: ٢١٨- ٢٢٠، كتاب السكنى و الحبيس، الباب ٢.