كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٩٠ - عدم خروج العين عن الملك في الثلاثة
هنا قيّد السيّد الماتن بطلان السكنى المطلقة بالبيع بما بعد صدق مسمّى الإسكان؛ حيث لا عقد قبله حتّى يبطل.
نعم، يعتبر إرادة المالك فسخ عقد السكنى من البيع، وإلّا لا يبطل؛ لأنّ الفسخ أمرٌ قصديٌ.
وهذا بخلاف العمرى والرقبى فإنّهما عقدان لازمان؛ نظراً إلى دلالة النصوص على ذلك وقد سبق البحث عن ذلك مفصّلًا فلا يجوز للمالك فسخهما حتّى يَقصده بالبيع. ولعلّ السرّ في اتّفاق النصّ والفتوى على ذلك فيهما، رجوعهما إلى السكنى المشروطة بالمدّة الموقّتة أو المحدّدة بعمر شخص المالك أو الساكن، كما يدلّ عليه صحيح حمران[١].
وبذلك قد تبيّن أنّه لا معنى لإطلاق العمرى والرقبى من حيث المدّة- كما يلوح من كلام صاحب الجواهر- إلّافي العمرى بلحاظ طول مدّة العمر، لكنّه خلاف صريح صحيح ابن نعيم في عدم بطلان العمرى بالبيع.
الجهة الرابعة: ثبوت خيار الفسخ للمشترى إذا كان جاهلًا، فالوجه فيه وجود العيب في المبيع؛ لوضوح كون سلب منافع المبيع إلى مدّة ومنع التصرّف فيه من أبرز مصاديق العيب، وهذا إنّما فيما إذا لم يبطل عقد السكنى والعمرى ببيع العين المسكونة، وإلّا فلا ريب في عدم ثبوت الخيار له لعدم حرمانه عن شيءٍ من منافع العين المبيعة حينئذٍ.
[١] - وسائل الشيعة ١٩: ٢١٨، كتاب السكنى والحبيس، الباب ٢، الحديث ١.