كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٨٧ - عدم خروج العين عن الملك في الثلاثة
«فليس لهم أن يبيعوا ولا يورّثوا ثمّ ترجع الدار إلى صاحبها الأوّل»[١] في صحيح أبي الصباح الكناني، وقوله عليه السلام: «وليس لهم أن يبيعوا ولا يورّثوا»[٢].
وما دلّ منها على جواز بيع العين المسكونة للمالك عند الاحتياج وأ نّه لا ينقض السكنى كما في صحيح الحسين بن نعيم[٣] وقد سبق ذكر هذه الصحيحة وتحقيقها آنفاً.
وما دلّ على جواز إخراج الساكن متى شاء المالك، كصحيح الحلبي وأحمد بن عمر الحلبي[٤] فإنّ ذلك يستفاد من جميع هذه النصوص، ولا سيّما صحيح ابن نعيم المصرّح بجواز بيع العين للمالك في أثناء مدّة السكنى، وصحيح عبدالرحمان[٥] المصرّح بالأمر بردّ الدار المحبوسة إلى المالك بعد انقضاء الحبس. وعلى أيّ حال لا خلاف في ذلك.
الجهة الثانية: جواز بيع العين المسكونة للمالك في أثناء مدّة السكنى وعدم نقضها بالبيع. وقد دلّ عليه صحيح الحسين بن النعيم عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام: سألته عن رجل جعل داراً سكنى لرجل أيّام حياته أو جعلها له ولعقبه من بعده، هل هي له ولعقبه من بعده، كما شرط؟ قال عليه السلام: «نعم». قلت له: فإن احتاج يبيعها؟ قال عليه السلام: «نعم». قلت: فينقض بيع الدار السكنى؟ قال عليه السلام:
«لا ينقض البيع السكنى، كذلك سمعت أبي عليه السلام يقول: قال أبو جعفر عليه السلام:
[١] - وسائل الشيعة ١٩: ٢٢٠، كتاب السكنى والحبيس، الباب ٣، الحديث ١.
[٢] - وسائل الشيعة ١٩: ٢٢٠، كتاب السكنى والحبيس، الباب ٣، الحديث ٢.
[٣] - وسائل الشيعة ١٩: ١٣٥، كتاب الإجارة، الباب ٢٤، الحديث ٣.
[٤] - وسائل الشيعة ١٩: ٢٢٢، كتاب السكنى والحبيس، الباب ٤، الحديث ١ و ٢.
[٥] - وسائل الشيعة ١٩: ٢١٨، كتاب السكنى والحبيس، الباب ٢، الحديث ١.