كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٦٥ - عدم جواز الرجوع وعدم الوراثة في الحبس للَّه
ولو مات الحابس قبل انقضائها يبقى على حاله إلى أن تنقضي، وإن أطلق ولم يعيّن وقتاً لزم ما دام حياة الحابس، فإن مات كان ميراثاً (١). وهكذا الحال لو حبس على عنوان عامّ كالفقراء، فإن حدّده بوقت لزم إلى انقضائه، وإن لم يوقّت لزم ما دام حياة الحابس.
______________________________
حكم الحبس على الآدمي
١- يقع الكلام هاهنا في جهتين:
الجهة الاولى: في لزوم الحبس وعدم جواز الرجوع فيه إلى انقضاء المدّة إذا عيّن له مدّة، أو ما دام الحياة؛ بأن كان الحبس موقوتاً بمدّة حياة الحابس أو المحبوس عليه، وقد حَكمَ الأصحاب بلزوم الحبس حينئذٍ، وإن كان على آدمي.
فعلى الأوّل يكون لزوم الحبس مدّة حياة الحابس، وعلى الثاني مدّة حياة المحبوس عليه؛ لرجوع الثاني أيضاً إلى التوقيت.
هذا ظاهر كلمات الأصحاب والمعروف بينهم، بل يظهر من صاحب الحدائق اتّفاق الأصحاب على ذلك؛ حيث جعل هذه الصورة في عداد الحبس في سبيل اللَّه ومحالّ العبادات في اللزوم. وصرّح بحصر الدليل على ذلك في اتّفاق الأصحاب؛ حيث قال: «وإن عيّن مدّة، لزم في تلك المدّة وبعد انقضائها يرجع إلى الحابس أو ورثته، وعلى هذا فلا دليل لهم على الحبس المقيّد بمدّة، ولا على الحبس في سبيل اللَّه إلّاظاهر الاتّفاق على ذلك، وإلّا فإنّه لا تعرّض له في شيء من الأخبار المتقدّمة»[١].
[١] - الحدائق الناضرة ٢٢: ٢٩٥.