كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٤٦ - حكم ما لو أقرّ بالوقف ثمّ ادّعى كونه لمصلحة
(مسألة ٩٥): لو كان ملك بيد شخص يتصرّف فيه بعنوان الملكية، لكن علم أ نّه قد كان في السابق وقفاً، لم ينتزع من يده بمجرّد ذلك ما لم يثبت وقفيته فعلًا. وكذا لو ادّعى أحد أنّه قد وقف على آبائه نسلًا بعد نسل؛ وأثبت ذلك من دون أن يثبت كونه وقفاً فعلًا (١).
______________________________
حكم ما لو عُلِم كون ملكٍ وقفاً سابقاً
١- والوجه في ذلك أنّ هذه المسألة من قبيل تعارض اليد الفعلية مع استصحاب الملكية أو اليد السابقتين. وقد قرّر في محلّه تقدّم اليد الفعلية، كما أشار إلى ذلك في العروة بقوله: «إذا كان ملكٌ بيد شخص يتصرّف فيه بعنوان الملكية لكن علم كونه سابقاً وقفاً، أو ادّعى رجل وقفيته على آبائه نسلًا بعد نسل وأثبت ذلك عند الحاكم الشرعي، فهل يحكم بوقفيته وينتزع من يد المتصرّف أو لا؟ بل يحتاج إلى إثبات كونه وقفاً عليه فعلًا وإنّه غصب في يد المتصرّف؟ الأقوى الثاني؛ لأنّه من تعارض اليد المتصرّفة فعلًا مع استصحاب الملكية أو اليد السابقتين، وقد قرّر في محلّه تقدّم اليد الفعلية»[١].
تحرير مقتضى القاعدة في المقام: أنّ قاعدة اليد لا بدّ من تقديمها على الاستصحاب مطلقاً، سواءٌ قلنا بكون قاعدة اليد في عرض سائر الأمارات، أم لا، بل متأخّرة عن سائر الأمارات.
أمّا على القول بكون قاعدة اليد في عرض سائر الأمارات، فالوجه في تقدُّمها على الاستصحاب، أنّ الاستصحاب على القول بأماريّتها تكون رتبتها متأخّرة عن
[١] - العروة الوثقى ٦: ٤٠١.