كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٤٣ - ما تثبت به الوقفية ولواحقها
(مسألة ٩٢): تثبت الوقفية: بالشياع المفيد للعلم أو الاطمئنان، وبإقرار ذي اليد أو ورثته بعد موته، وبكونه في تصرّف الوقف؛ بأن يعامل المتصرّفون فيه معاملة الوقف بلا معارض، وبالبيّنة الشرعية (١).
______________________________
ما تثبت به الوقفية ولواحقها
١- والوجه فيه: أنّ العلم حجّة بذاته، بلا احتياج إلى جعل جاعل. والمفروض حصوله بالسبب المتعارف، وهو الشياع.
وأمّا الاطمئنان الحاصل بالشياع، أو بأيّ طريق متعارف، فالوجه في حجّيته استقرار سيرة العقلاء بل المتشرّعة على معاملة العلم معه وترتيب الأثر عليه كالعلم.
ولم يردع عنه الشارع، بل يستفاد تقريره وإمضاؤه من خطاباته في موارد عديدة من أبواب الفقه.
ومن هنا ترى الأصحاب قد أفتوا بإثبات الاجتهاد والهلال والقبلة ونحوها من الموضوعات- التي لها الآثار الشرعية- بالشياع المفيد للاطمئنان.
هذا، ولكن يستفاد من كلام صاحب العروة عدم إثبات الوقف بالشياع المفيد للاطمئنان؛ حيث إنّه قوّى اعتبار حصول العلم بالشياع.
قال قدس سره «تثبت الوقفية بالشياع. والأقوى اعتبار حصول العلم به»[١]. ولكن مقتضى التحقيق ما قلناه من إثباته بالشياع المفيد للاطمئنان؛ نظراً إلى استقرار سيرة العقلاء على العمل به وعدم ردعها من الشارع.
[١] - العروة الوثقى ٦: ٣٩٧.