كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٩٨ - جواز إفراز الوقف عن الملك الطلق
بل الظاهر جواز قسمة الوقف أيضاً لو تعدّد الواقف والموقوف عليه، كما إذا كانت دار مشتركة بين شخصين، فوقف كلّ منهما حصّته المشاعة على أولاده. بل لا يبعد الجواز فيما إذا تعدّد الوقف والموقوف عليه مع اتّحاد الواقف، كما إذا وقف نصف داره مشاعاً على مسجد والنصف الآخر على مشهد. ولا يجوز قسمته بين أربابه إذا اتّحد الوقف والواقف؛ مع كون الموقوف عليهم بطوناً متلاحقة أيضاً. ولو وقع النزاع بين أربابه بما جاز معه بيع الوقف ولا ينحسم إلّابالقسمة جازت، لكن لا تكون نافذة بالنسبة إلى البطون اللاحقة، ولعلّها ترجع إلى قسمة المنافع، والظاهر جوازها مطلقاً. وأمّا قسمة العين بحيث تكون نافذة بالنسبة إلى البطون اللاحقة، فالأقوى عدم جوازها مطلقاً (١).
______________________________
حكم قسمة الوقف
١- المعروف بين الأصحاب عدم مشروعية قسمة الوقف. بل في الجواهر: «بلا خلاف أجده فيه»[١].
وقد علّل في الشرائع عدم مشروعية قسمة الوقف بعدم انحصار الحقّ في المتقاسمين؛ حيث قال: «ولا يُقسّم الوقف؛ لأنّ الحقّ ليس بمنحصر في المتقاسمين».
ومقصوده أنّ البطون الموقوف عليهم لا ينحصرون في الذين قسّمت العين الموقوفة بينهم؛ إذ لا يمكن الوقوف على تعداد البطون اللاحقة الذين لم يوجدوا
[١] - جواهر الكلام ٢٦: ٣١٥.