كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٩٥ - جواز إفراز الوقف عن الملك الطلق
(مسألة ٧٦): لا إشكال في جواز إفراز الوقف عن الملك الطلق؛ فيما إذا كانت العين المشتركة بينهما (١)، فيتصدّيه مالك الطلق مع متولّي الوقف أو الموقوف عليهم.
______________________________
في حدٍّ من القلّة لا يمكن أن يُشترى به مثل العين الموقوفة. فيُصرف ثمن المبيع في
التوفير؛ لأنّه أقرب إلى غرض الواقف من صرفه فيما لا يرتبط بذلك الوقف.
جواز إفراز الوقف عن الملك الطلق
١- إذا كان عيناً- كرقبة أرض أو بستان أو دار- مشتركةً بين الوقف وبين الملك الطلق، فمقتضى التحقيق جواز إفرازه وتقسيمه، كما صرّح به في الشرائع، وعلّل ذلك بأنّ القسمة حينئذٍ موجبة لتمييز الوقف عن غيره؛ حيث قال: «لو كان الملك الواحد وقفاً وطلقاً صحّ قسمته؛ لأنّه تمييز للوقف عن غيره»[١]. ومراده أنّ القسمة حينئذٍ ليست في الوقف نفسه، بل مرجعها إلى تفكيك الوقف عن الملك الطلق.
ثمّ إنّ القسمة في مفروض الكلام لو استلزمت ردّاً من جانب الموقوف عليه، وقع الكلام في أنّ مقدار ما يقابل العوض المردود من المال، هل يكون وقفاً أو ملكاً له، الأقوى هو الثاني. وذلك لأنّ الموقوف عليه إنّما يملك سهمه من الجزءِ الزائد بعنوان منفعة الوقف، لا العين الموقوفة؛ لفرض عدم إمكان إفرازه. وأمّا النصف الآخر، فيدخل في ملكه بازاءِ ما دفعه من العوض، كما هو مقتضى أيّة معاوضة.
[١] - جواهر الكلام ٢٦: ٣١٥.