كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٩٤ - حكم ما لو خرب بعض الوقف واحتاج بعضه إلى التعمير
(مسألة ٧٥): لو خرب بعض الوقف بحيث جاز بيعه، واحتاج بعضه الآخر إلى التعمير لحصول المنفعة، فإن أمكن تعمير ذلك البعض المحتاج من منافعه، فالأحوط تعميره منها، وصرف ثمن البعض الآخر في اشتراء مثل الموقوفة (١)، وإن لم يمكن لا يبعد أن يكون الأولى بل الأحوط أن يصرف الثمن في التعمير المحتاج إليه (٢). وأمّا جواز صرفه لتعميره الموجب لتوفير المنفعة فبعيد (٣). نعم، لو لم يكن الثمن بمقدار شراء مثل الموقوفة يصرف في التعمير ولو للتوفير.
______________________________
هذا، ولكنّنا في راحةٍ من هذه المنازعات بعد ما بنينا عليه من دخول العين الموقوفة
في ملك الموقوف عليهم- فضلًا عن منافعها- في مطلق الأوقاف.
حكم ما لو خرب بعض الوقف واحتاج بعضه إلى التعمير
١- لأنّه إذا جاز بيع بعض الرقبة الموقوفة أو كلّها، لا بأس بصرف ثمنها في شراءِ مثلها، بل يجب ذلك؛ لأنّه صرف في جهة الوقف، ولفرض كفاية المنافع لتعمير ما يحتاج إليه.
٢- وجه الأولوية، بل التعيُّن، أنّ التعمير إحياءٌ للوقف وإبقاءٌ للعين الموقوفة، فهي أقرب إلى غرض الواقف وأوفق بعموم «الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها».
٣- وذلك لأنّ توفير المنفعة لا يصلح وجهاً ودليلًا لصرف ثمن العين الموقوفة فيه؛ حيث لا يتوقّف العمل بالوقف على ذلك، بل بدونه أيضاً يمكن العمل بالوقف.
ولتعلّق غرض الواقف بتحبيس العين وتسبيل منفعتها مطلقاً، قليلةً كانت المنفعة أو كثيرةً. وأنّ الوقف يتقوّم بتحبيس العين ولو بشراء مثلها وتحبيسه. إلّاإذا كان الثمن