كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٨٠ - الثالث إذا شرط الواقف بيع الوقف عند عروض مانع
ومحصّل الكلام: أنّه لا إشكال حينئذٍ في جواز الشرط المزبور؛ إذ غرض الواقف اشتراط بيع الوقف عند عروض المانع عن الانتفاع المقصود من الواقف، وعدم إمكان العمل بالوقف أو لقضاء الدين. والمفروض جواز بيع الوقف في مثل هذه الموارد مع قطع النظر عن الاشتراط فقد تعلّق اشتراط الواقف بما جاز بيعه بأدلّة الاستثناءِ.
فلا وجه لعدم جواز شرط البيع في هذه الموارد.
وهذا بخلاف ما لو كان مورد الاشتراط خارجاً عن موارد الاستثناء؛ مثل مجرّد قلّة منفعة الوقف ما دام لم تصل إلى حدّ عدم الاعتداد العرفي، أو كثرة الخراج- وهي الضرائب المالية- والمخارج ما دام لم توجب قلّة المنافع الباقية إلى حدّ عدم الاعتداد العرفي، أو مجرّد عروض الحاجة للموقوف عليهم. فإنّ عروض هذه العوارض ومثلها- ممّا هو خارج عن الاستثناء- لا دليل على خروجها عن تحت القاعدة المقتضية لمنع البيع، بل اشتراط بيع الوقف في هذه الموارد مخالف لمقتضى عقد الوقف، فهو غير جائز. ومقتضى القاعدة بطلان الشرط وعدم ترتّب أيّ أثر عليه، ولكنّ الوقف بحاله صحيحاً، كما قرّر في محلّه من عدم فساد العقد بفساد الشرط.