كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٥١ - عدم جواز بيع الأوقاف العامّة مطلقاً
(مسألة ٧١): الأوقاف على الجهات العامّة التي مرّ أنّها لا يملكها أحد كالمساجد والمشاهد والمدارس والمقابر والقناطر ونحوها، لا يجوز بيعها (١) بلا إشكال في مثل الأوّلين، وعلى الأحوط في غيره وإن آل إلى ما آل؛ حتّى عند خرابها واندراسها بحيث لا يرجى الانتفاع بها في الجهة المقصودة أصلًا، بل تبقى على حالها، هذا بالنسبة إلى أعيانها.
______________________________
بيع الوقف ومستثنياته
عدم جواز بيع الأوقاف العامّة مطلقاً
١- والوجه في ذلك: تارة: يُلاحظ بمقتضى القاعدة، واخرى: يلاحظ بمقتضى النصّ والإجماع.
وأمّا مقتضى القاعدة في باب الوقف، فعدم جواز بيع العين الموقوفة ولا نقلها بسائر النواقل.
وذلك لأنّ حقيقة الوقف تحبيس الأصل. ولا ريب أنّ نقل العين الموقوفة- ببيع كان أو غيره- ينافي تحبيسها المأخوذ في ماهية الوقف.
ولا فرق في ذلك بين أقسام الوقف ولا بين الواقف والموقوف عليه والحاكم، ولا بين القول بدخول العين الموقوفة في ملك الموقوف عليهم وعدمه.
ويمكن أيضاً تحرير مقتضى القاعدة، بأ نّه تارةً: يقع الكلام في بيع الواقف، واخرى: في بيع الموقوف عليه.
أمّا بيع الواقف: فمقتضى القاعدة عدم جوازه والوجه فيه عدم صحّة بيع غير