كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٤١ - عدم جواز تغيير عنوان الوقف ومورد استثنائه
(مسألة ٦٨): لا يجوز تغيير الوقف (١) وإبطال رسمه وإزالة عنوانه ولو إلى عنوان آخر، كجعل الدار خاناً أو دكّاناً أو بالعكس. نعم، لو كان الوقف وقف منفعة، وصار بعنوانه الفعلي مسلوب المنفعة أو قليلها في الغاية، لا يبعد جواز تبديله إلى عنوان آخر ذي منفعة، كما إذا صار البستان من جهة انقطاع الماء عنه أو لعارض آخر لم ينتفع به، بخلاف ما إذا جعل داراً أو خاناً.
______________________________
ماهية الوقف. ومن هنا لا بدّ من كون الانتقال إلى الموقوف عليهم على نحو تحبيس
العين. ولازم ذلك عدم جواز شيءٍ من التصرّفات الناقلة لهم.
عدم جواز تغيير عنوان الوقف ومورد استثنائه
١- قد سبق الكلام مفصّلًا في حكم تغيير الموقوف عليه بعد تمامية الوقف بإخراج بعض الموقوف عليهم أو إدخال الغير فيهم. وقلنا هناك: إنّ مقتضى القاعدة عدم الجواز مطلقاً، بالاشتراط أو بغيره، ولكن مقتضى النصوص[١] جواز ذلك بالاشتراط لخصوص الوالد في وقف ماله على أولاده الصغار، بل يستفاد من بعضها[٢] جواز ذلك للوالد الواقف مطلقاً، ولو بغير اشتراطه.
ولكنّ الكلام هاهنا في حكم تغيير الوقف. ومقتضى القاعدة في المقام عدم جواز أيّ تغيير في الوقف، إلّاإذا اشترطه الواقف حين الإنشاء.
وذلك لدلالة عموم قوله عليه السلام: «الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها»[٣] على عدم
[١] - وسائل الشيعة ١٩: ١٨٣، كتاب الوقوف والصدقات، الباب ٥.
[٢] - وسائل الشيعة ١٩: ١٨٣- ١٨٥، كتاب الوقوف والصدقات، الباب ٥، الحديث ٢ و ٣ و ٥.
[٣] - وسائل الشيعة ١٩: ١٧٥، كتاب الوقوف والصدقات، الباب ٢، الحديث ١ و ٢.