كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤١٠ - حكم ما لو انتفت المصلحة الموقوف عليها
١- تعليله لأصل المسألة بخروج العين الموقوفة عن ملك الواقف بالوقف وعدم رجوعها إلى ملكه بغير سبب شرعي بعد عدم إمكان الصرف في الجهة الموقوف عليها.
٢- تعليله للصرف في القُرُبات بأ نّها أقرب شيءٍ إلى مراد الواقف.
٣- تعليله لعدم الفرق بين القربات ونفي ترجيح أحدها على الآخر، باشتراك الجميع في أصل القربة.
وعليه، فلا وجه لترجيح بعض وجوه البرّ على بعضها الآخر بعد اشتراك الكلّ في القربة التي هي المقصود الأصلي والغائي في الوقف، كما أشار إلى ذلك العَلَمان المزبوران.
ولكن أشكل في المسالك على ذلك بقوله: «وفيه نظر: فإنّه لا يلزم من قصد القربة الخاصّة وإرادتها قصد القربة المطلقة، فإنّ خصوصيات العبادات مقصودة، ولا يلزم بعضها من إرادة بعض. والدعوى المشهورة- من أنّ المطلق جزءٌ من المقيَّد فقصده يستلزم قصدَه كما أنّ العلم به يستلزم العلم به- ممنوعة»[١].
وفيه: أنّ المفروض في هذه المسألة ما إذا تعذّرت المصلحة الخاصّة المقصودة ولم يمكن صرف العين الموقوفة في جهتها، كما أشار إليه المحقّق الكركي بقوله:
«هذا إذا لم يمكن صرف الوقف إليها ...» وأشار إليه الشهيد نفسُه بقوله: «والقربة الخاصّة قد تعذّرت ...».
وإشكال الشهيد يبتني على إمكان الصرف في المصلحة الخاصّة وعدم تعذّرها وهو خروج عن محلّ كلام الفقهاء في المقام وما هو المفروض في هذه المسألة.
[١] - مسالك الأفهام ٥: ٣٤٧.