كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٠١ - حكم ما لو علم وقفية شي ءٍ ولم يعلم مصرفه
وقد خالفهم صاحب الجواهر وتبعه صاحب العروة؛ حيث قال: «الثمر الموجود حال الوقف على النخل والشجر لا يكون للموقوف عليه، بل هو للواقف ولو كان قبل بدوّ صلاحه، بل يكفي في كونه مجرّد ظهوره، من غير فرق بين ما قبل التأبير وما بعده. نعم، ذكر جماعة أنّ الصوف على الشاة واللبن في ضرعها الموجودين حال الوقف للموقوف عليه. وهو مشكل»[١].
ونظيره كلام صاحب الجواهر؛ حيث قال: «وإذا وقف شاة كان صوفها الذي على ظهرها ولبنها الموجود في ضرعها داخلًا في ما اقتضاه الوقف من تسبيل الثمرة ما لم يستثنه نظراً إلى العرف كما لو باعها بلا خلاف أجده بين من تعرّض له من الفاضل، والشهيدين والكركي وغيرهم، بخلاف الحمل، بل وبخلاف ثمرة النخل والشجر ونحوهما، فإنّه لا عرف يقتضى ذلك إلّاأنّ الإنصاف عدم خلوّه من الإشكال بحسب ما نجده الآن، بل قد يشكّ في أصل الحكم حتّى مع التصريح بناءً على عدم اقتضاء عقد الوقف تمليك نفس الثمرة وإنّما اقتضاؤه ذلك بإدخال العين الموقوفة في ملك الموقوف عليه، فتكون الثمرة نماء ملكه المحبوس عليه بالمنع من التصرّف فيه ببيع ونحوه بخلاف الثمرة، ومن المعلوم أنّ ذلك إنّما يكون في النماء المتجدّد دون ما حصل من النماء الذي هو ملك الواقف فإنّه لا يتصوّر تملّكه من حيث التبعية المزبورة كما هو واضح»[٢].
وحاصل الكلام: أنّ المعيار في النمائات الموجودة حين إنشاء العقد، صدق عنوان المسمّى. وأمّا قاعدة التبعية المزبورة، فهي مختصّة بباب الملك. ومن هنا تجري في النمائات المتجدّدة، دون الموجودة حال العقد.
[١] - العروة الوثقى ٦: ٣٧٤.
[٢] - جواهر الكلام ٢٨: ١٣.