كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٧٥ - أحكام الوقف
لا إدخالًا ولا إخراجاً، فلو شرط ذلك بطل شرطه، بل الوقف على إشكال (١)،
______________________________
اشتراط الواقف إخراج من يريده أو إدخاله
١- يقع الكلام هاهنا في المقامين:
المقام الأوّل: في حكم الوقف المشروط بإخراج بعض الأفراد الموقوف عليهم، بأن يشترط الواقف إخراج من أراده عن الموقوف عليهم.
المقام الثاني: حكم الوقف المشروط بإدخال الغير عن الموقوف عليهم في الموقوف عليهم على المنوال المذكور.
إذا شرط الواقف إخراج من أراده عن الموقوف عليهم، فقد حكم في الشرائع ببطلان الوقف حينئذٍ، وقال في المسالك: إنّه موضع وفاق، ونسب الخلاف إلى بعض العامّة. وعلّل لذلك بأنّ الوقف لازم، وهذا الشرط بمنزلة شرط الخيار في العقد اللازم، وهو باطلٌ.
قال في الشرائع: «ولو شرط إخراج من يريد بطل الوقف»[١].
وقال الشهيد في شرحه: «هذا عندنا موضع وفاق، ولأنّ وضع الوقف على اللزوم، وإذا شرط إخراج من يريد من الموقوف عليهم كان منافياً لمقتضى الوقف؛ إذ هو بمنزلة اشتراط الخيار، وهو باطل. وخالف في ذلك بعض العامّة فسوّغ هذا الشرط»[٢].
وكذا قال العلّامة في القواعد، واستدلّ له في جامع المقاصد بقوله: «وذلك: لأنّ
[١] - شرائع الإسلام ٢: ١٧١.
[٢] - مسالك الأفهام ٥: ٣٦٨.