كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٦١ - حكم ما لو قال وقفت على أولادي طبقة بعد طبقة
(مسألة ٥٣): لو وقف على العلماء انصرف إلى علماء الشريعة (١)، فلا يشمل غيرهم كعلماء الطبّ والنجوم والحكمة.
______________________________
منصرف الوقف على العلماء
١- لا وجه له إلّاالمتفاهم العرفي من لفظ العلماء في عرف المتشرّعة؛ لأنّ المنسبق إلى أذهانهم من لفظ العلماء، علماء الشريعة. وهذا الانصراف إنّما هو عند الإطلاق وعدم القرينة على التعميم، وإلّا يشمل سائر العلماء بالقرينة.
أمّا لو وقف على وجوه البرّ والمصالح وأطلق القول، فلا إشكال في صحّته ونفوذه في مطلق جهات البرّ ووجوه المصالح. وأمّا إشكال عدم قابلية الجهة للتملُّك، فقد أشار إلى جوابه في الشرائع بقوله: «ويصحّ الوقف على المصالح كالقناطر والمساجد؛ لأنّ الوقف في الحقيقة على المسلمين، لكن هو صرف إلى بعض مصالحهم»[١].
وقال الشهيد في شرحه: «أشار بالتعليل إلى جواب سؤال يرد على صحّة الوقف المذكور من حيث إنّ هذه المصالح المذكورة وشبهها لا تقبل التملّك، وهو شرط صحّة الوقف كما سلف.
وتقرير الجواب: أنّ الوقف وإن كان لفظه متعلّقاً بالجهات المذكورة، إلّاأنّه في الحقيقة وقف على المسلمين القابلين للتملّك، غاية ما هناك أنّه وقف على المسلمين باعتبار مصلحة خاصّة لأنّهم المنتفعون بها، فإنّ الغرض من المسجد تردّدهم إليه للعبادة وإقامة شعار الدين ونحوه، فكأ نّه وقف عليهم بشرط صرفه
[١] - شرائع الإسلام ٢: ١٦٨.