كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٦٠ - حكم ما لو قال وقفت على أولادي طبقة بعد طبقة
أخيهم الذي ورث من أبيه الميّت. إلّاأن يقول الواقف: «إذا مات من لا ولد له فنصيبه لأهل الوقف»، فيشارك بني الإخوة أعمامهم حينئذٍ. وإلى ذلك أشار في العروة بقوله:
«لو قال وقفت على أولادي طبقة بعد طبقة وإذا مات أحدهم فنصيبه لولده، فحينئذٍ إذا مات أحدهم وله ولد يكون نصيبه لولده، وإذا مات من لا ولد له فنصيبه للباقين من أهل الطبقة ولا يشاركهم الولد الذي أخذ نصيب والده. نعم إذا قال: إذا مات أحدهم فنصيبه لولده وإذا مات من لا ولد له فنصيبه لأهل الوقف. شاركهم الولد المفروض أيضاً؛ لأنّه حينئذٍ من أهل الوقف فيشارك أعمامه»[١].
ثمّ إنّ ظاهر كلام السيّد الإمام وصاحب العروة في هذه المسألة أنّ المستفاد من الوقف على الأولاد طبقة بعد طبقة، إنّما هو الترتيب على نحو الانحلال إلى ما بين كلّ ولد ونسله، لا الترتيب بين جميع أفراد الطبقة الاولى وبين الطبقة اللاحقة، بحيث لا تصل النوبة إلى الطبقة اللاحقة مع وجود فرد واحد من الطبقة السابقة.
وهذا يناقض ما يظهر منهما من البناء على اقتضاء الترتيب بالكيفية الثانية من الوقف على الأولاد طبقة بعد طبقة.
وقد استشكلنا هناك ورجّحنا ظهور الوقف على الأولاد نسلًا بعد نسل في الترتيب الانحلالي.
[١] - العروة الوثقى ٦: ٣٣٨.