كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٥٨ - عدم صدق الأولاد على أولاد الإناث في الوقف
(مسألة ٥١): لو كان الوقف ترتيبياً كانت الكيفية تابعة لجعل الواقف:
فتارة: جعل الترتيب بين الطبقة السابقة واللاحقة، ويراعى الأقرب فالأقرب إلى الواقف (١)، فلا يشارك الولد أباه، ولا ابن الأخ عمّه وعمّته، ولا ابن الاخت خاله وخالته. واخرى: جعل الترتيب بين خصوص الآباء من كلّ طبقة وأبنائهم، فإذا كانت إخوة ولبعضهم أولاد لم يكن للأولاد شيء ما دام حياة الآباء، فإذا توفّي الآباء شارك الأولاد أعمامهم. وله أن يجعل الترتيب على أيّ نحو شاء، ويتّبع.
______________________________
تبعية كيفية الترتيب لنيّة الواقف
١- ومقصوده عدم مشاركة الطبقة اللاحقة ما دام يوجد أحد من الطبقة السابقة.
وذلك لعموم «الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها»[١]؛ حيث دلّ على دوران كيفية نفوذ الوقف وصحّته مدار ما قصده الواقف ورسمه.
هذا مضافاً إلى أنّ الوقف عقد وأنّ العقود تابعة للقصود، كما قُرّر في محلّه من أبواب المعاملات.
وعليه فيرتسم الوقف بأيّ شكل ونحو رسمه الواقف. وهذا واضح لا كلام فيه.
وهل يجوز الترتيب في بعض الطبقات والتشريك في سائر الطبقات؟ مقتضى التحقيق جوازه؛ لما عرفت من تبعية الوقف في كيفيته وشكله لنيّة الواقف.
ويشهد لذلك ما قال العلّامة في القواعد: «ولو رتّب البعض وشرَّك البعض، شرك فيمن شرّك بينهم ورتّب فيمن رتّب كقوله: وقفت على أولادي، ثمّ على أولاد
[١] - وسائل الشيعة ١٩: ١٧٥، كتاب الوقوف والصدقات، الباب ٢، الحديث ١ و ٢.