كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٥٧ - عدم صدق الأولاد على أولاد الإناث في الوقف
الاولى. ولعلّه رأى ذلك واضحاً بقرينة نسلًا بعد نسل.
وهل يدخل الجنين في الأولاد؟ الأقوى عدم دخوله في الأولاد ولا الذرّية ولا العقب ولا النسل ولا الأحفاد، إلّابعد انفصاله حيّاً. وذلك لعدم صدق العناوين المزبورة على الجنين عرفاً عند الإطلاق ما دام لم ينفصل حيّاً. كما أشار إلى ذلك في القواعد بقوله: «ولا يدخل تحت الولد الجنين، إلّابعد انفصاله حيّاً»[١].
وعلّله في جامع المقاصد بقوله: «لأنّ الأحكام إنّما تجري بالنسبة بعد الانفصال»[٢]. ومقصوده ظاهراً أنّ في سائر الأبواب كالإرث والوصيّة ونحوهما كيف استظهر الفقهاء من نصوصها ترتّب أحكام الولد على بعد انفصال الجنين حيّاً؟
فكذلك في المقام. وذلك لأنّ فعلية الأحكام تتبع تحقّق موضوعاته. وموضوع الحكم في المقام عنوان الموقوف عليه وهو الولد ويكون من العناوين العرفية المحضة. ولا يصدق الولد عرفاً على الجنين إلّابعد انفصاله. هذا مضافاً إلى عدم قابلية الجنين للتملّك والتصرّف، ومن هنا ينصرف عنه الوقف.
[١] - قواعد الأحكام ٢: ٣٩٧.
[٢] - جامع المقاصد ٩: ٩٣.