كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٤٧ - الوقف في سبيل اللَّه ووجوه البرّ
(مسألة ٤٤): لو وقف في سبيل اللَّه يصرف في كلّ ما يكون وصلة إلى الثواب (١)، وكذلك لو وقف في وجوه البرّ.
______________________________
فتحصّل من جميع ما ذكرناه: أوّلًا: أنّ المعيار في تعيين مراد الواقف من عنوان
الموقوف عليه هو المتفاهم العرفي من كلامه.
وثانياً: أنّ المتفاهم العرفي من لفظ الإيمان يطابق ما عُرّف في أكثر النصوص، بل جميعها، وهو الإيمان بالمعنى العامّ.
وثالثاً: ظهور وقف الشيعي في الموقوف عليه الشيعي، إنّما هو لأجل الضابطة المذكورة- في أوّل البحث في المسألة الأربعين- لا لأجل ما جاءَ في النصوص واصطلاح الفقهاءِ.
وعليه فإن كان الواقف في الوقف على المؤمنين غير الإمامية الاثني عشرية، ينصرف كلامه إلى المعنى المرتكز في ذهنه من لفظ المؤمنين وهو عنده عموم المسلمين والمنتحلين إلى شريعة الإسلام، وهذا بخلاف ما إذا كان الواقف من الإمامية الاثني عشرية فإنّ المرتكز في ذهنه من المؤمنين خصوص المعتقدين بإمامة الأئمّة الاثني عشر من أهل البيت عليهم السلام، فينصرف كلامه إلى ذلك.
وهذا هو المتفاهم العرفي، كما بيّنّاه في إعطاء الضابطة الكلّية في المقام. وبهذا البيان تبيّن حكم ما لو وقف الإمامي على الشيعة.
الوقف في سبيل اللَّه ووجوه البرّ
١- إذا وقف الواقف ماله في سبيل اللَّه، فالمشهور المعروف أنّه منصرف إلى مطلق ما يتقرّب به إلى اللَّه. ولكن خالفهم الشيخ في الخلاف