كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٤٥ - حكم الاقتصار على الحاضرين في الصرف
العمل»[١]. وغير ذلك من النصوص الكثيرة نقلها الكليني في كتاب الإيمان والكفر من اصول الكافي.
ومنها: ما عُرّف فيه الإيمان بالإقرار والعمل، كما في رواية عن أبي عبداللَّه:
«الإيمان إقرار وعمل والإسلام إقرارٌ بلا عمل»[٢] وقد وردت روايات بهذا المضمون نقلت في الكافي وغيره من الجوامع الروائية.
ومنها: ما عرّف فيه الإيمان بما وقر في القلوب وصدّقته الأعمال كصحيح فضيل بن يسار عن أبي عبداللَّه عليه السلام: «إنّ الإيمان ما وقر في القلوب»[٣] وصحيح حمران عن أبي جعفر عليه السلام: «الإيمان ما استقرّ في القلب وأفضى به إلى اللَّه وصدّقه العمل بالطاعة ...»[٤] وفي رواية عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «يا علي اكتب. فقلت: ما أكتب؟
فقال صلى الله عليه و آله: اكتب بسم اللَّه الرحمن الرحيم: الإيمان ما وَقر في القلوب وصدّقته الأعمال ...»[٥] ويدلّ على هذا المعنى قوله تعالى: (وَ لَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ)[٦]؛ حيث نفي فيه الإيمان؛ معلّلًا بعدم دخوله في القلب. فالإيمان هو الإسلام الداخل في القلب، وإن شئت فقل: الإسلام القلبي.
والطائفة الثالثة: تبيّن المراد من الطائفتين الاوليين بأنّ العمل كاشف عن الإيمان ولا كاشف عنه سواه ولا يُعرف الإيمان إلّابالعمل، ولكن حقيقة الإيمان
[١] - الكافي ٢: ٣٣/ ١.
[٢] - الكافي ٢: ٢٤/ ٢.
[٣] - الكافي ٢: ٢٦/ ٣.
[٤] - الكافي ٢: ٢٦/ ٥.
[٥] - بحار الأنوار ٥٠: ٢٠٨/ ٢٣.
[٦] - الحجرات( ٤٩): ١٤.