كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٣٠ - حكم ما لو وقف على الفقراء
بلا واسطة وولد الولد في باب الإرث والنكاح، وفي العرف مختصّ بالولد بلا واسطة. فإذا وقف على أولاده وعلم أنّه أراد المعنى الشرعي فهو المتّبع، وإلّا فالمدار على ما يفهمه العرف من الاختصاص، إلّاإذا كان هناك قرينة على إرادة الأعمّ، وهكذا.
وما في باب الوصيّة- من أنّه إذا أوصى بجزءٍ من ماله يعطى العشر، وإذا أوصى بشيءٍ يعطى السدس، وإذا أوصى بسهم يعطى الثمن- لو قلنا بها فإنّما هو من باب التعبّد بالأخبار، وإلّا فمقتضى القاعدة الرجوع إلى العرف، ولذا لا يقاس على الوصيّة غيرها»[١].
قوله: «ممّا يكون من كلام غير الشارع»؛ أيممّا يدور فيه حكم الشارع مدار ما التزمه المكلّف وجعله على عاتقه بإنشاءِ وقف أو وصيّة أو نذر أو يمين أو عهد أو ما أخبر عنه بإقرار أو شهادة أو قذف.
قوله: «مثل ما هو الحال في ألفاظ الكتاب والسنّة في تشخيص مراد الشارع»، مراده الألفاظ التي هي من العناوين العرفية المحضة، لا المخترعة والمستنبطة.
وقد بحثنا عن ذلك في المجلّد الأوّل من كتابنا «بدايع البحوث». وبيّنّا هناك مفصّلًا تعريف كلّ قسم من هذه الثلاثة ووجه تحكيم فهم العرف في تعيين مراد الشارع من القسم الأوّل، دون الأخيرين.
قوله: «فإن كان مراده ما هو المراد منه شرعاً، اتُّبع، وإلّا قُدّم العرف»، ظاهر العبارة مستلزم لمحذور الدور حيث علّق تعيين مراده على العلم بإرادته المعنى الشرعي. ولكنّ التوجيه الصحيح لكلامه- الدافع لمحذور الدور- أنّه إن احرز أنّ
[١] - العروة الوثقى ٦: ٣٢٢.