كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣١ - عدم اعتبار لفظ خاصّ في صيغة الوقف
فإنّه: أوّلًا: جعل مقابل الصريح ما لا دلالة له على الوقف المعهود لوضعه للقدر المشترك.
وثانياً: فرّق بين الصريح وغيره بكون الصريح محمولًا على الوقف ظاهراً، بخلاف غيره، فإنّه لا يحمل على غيره، إلّابقرينة. ومعنى ذلك أنّ الصريح ما كان ظاهراً في الوقف ويُحمل عليه؛ لظهوره فيه، لا لأجل القرينة كما في غير الظاهر.
ولا إشكال في صراحة لفظ «وقفت» في الوقف.
ولم يخالف ذلك، إلّاالشافعي في بعض أقواله؛ حيث جعله كناية.
وعن بعض المتأخّرين[١] توجيه ذلك باستعمال لفظ الوقف في مجرّد الحبس والسكنى والرقبى والعمرى في صحيح ابن مهزيار والصفّار[٢]؛ حيث اطلق فيها لفظ الوقف على الموقّت، مع اشتراط التأبيد في الوقف المصطلح. فيعلم من ذلك أنّ المقصود أحد العناوين المزبورة، كما قال في الوسائل[٣].
وقد ردّ في الجواهر[٤] هذا التوجيه بأنّ استعمال لفظ الوقف في العناوين المزبورة في الصحيحين إنّما هو بالقرينة والمجاز، ولا ينافي ذلك صراحته في الوقف المصطلح بالوضع. ثمّ رجّح صراحته فيه.
[١] - نقله في مفتاح الكرامة، بقوله: وقد يقال: لا غرابة عندنا فإنّهم قد صرّحوا باستعمال لفظالوقف في مجرّد الحبس والسكنى والعمرى والرقبى كما يأتي في صحيحتي ابن مهزيار والصفّار فكيف يكون صريحاً في التأبيد مع استعماله نصّاً وفتوى فيما قلناه. راجع: مفتاح الكرامة ٩: ٣.
[٢] - وسائل الشيعة ١٩: ١٩٢، كتاب الوقوف والصدقات، الباب ٧، الحديث ١ و ٢.
[٣] - وسائل الشيعة ١٩: ١٩٣، كتاب الوقوف والصدقات، الباب ٧.
[٤] - جواهر الكلام ٢٨: ٣.