كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٦٩ - وقف الصبيّ البالغ عشراً
سماعة بروايته[١]. فإنّ الأوّل يُشعر بحسن حال الرجل، والثاني يدلّ على اعتماد الأصحاب على رواياته.
فالأقوى اعتبار روايات موسى بن بكر. ومن هنا عبّرنا عن روايته هذه بالمعتبرة.
وأمّا تمامية دلالتها على المطلوب، فهي فرع إرادة ما هو أعمّ من الوقف من لفظ التصدّق وظهوره في ذلك، كما هو مقتضى التحقيق؛ لما دلّ على ذلك من النصوص المعتبرة، كصحيحة زرارة[٢] وموثّقة عبيد بن زرارة[٣].
وقد سبق في مسألة اشتراط القربة في الوقف تقريب دلالتهما على إطلاق لفظ الصدقة في عصر المعصومين عليهم السلام على مطلق ما يُعطى لوجه اللَّه حتّى الوقف.
[١] - الكافي ٦: ١٤١/ ٩. حميد بن زياد عن الحسن بن محمّد بن سماعة عن جعفر بن سماعةأنّ جميلًا شهد بعض أصحابنا وقد أراد أن يخلع ابنته من بعض أصحابنا فقال جميل للرّجل: ما تقول رضيت بهذا الذي أخذت وتركتها؟ فقال: نعم، فقال لهم جميل: قوموا فقالوا: يا أبا علي ليس تريد يتبعها الطلاق؟ قال، لا، قال: وكان جعفربن سماعة يقول: يتبعها الطلاق في العدّة ويحتجّ برواية موسى بن بكر عن العبد الصالح عليه السلام قال:« قال على عليه السلام المختلعة يتبعها الطلاق ما دامت في العدّة». أييترتّب عليه حكم الطلاق في العدّة بمعنى عدم جواز رجوعه إليها في العدّة، كما هو حكم الطلاق البائن. والمقصود أنّ الخلع في حكم الطلاق البائن.
[٢] - وسائل الشيعة ١٩: ٢٣١، كتاب الهبات، الباب ٣، الحديث ١.
[٣] - وسائل الشيعة ١٩: ٢٤٣، كتاب الهبات، الباب ١٠، الحديث ١.