كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٤٢ - اعتبار عدم اشتراط الواقف نفعاً لنفسه
(مسألة ٢٥): لو وقف على غيره- كأولاده أو الفقراء مثلًا- وشرط أن يقضي ديونه، أو يؤدّي ما عليه من الحقوق المالية، كالزكاة والخمس، أو ينفق عليه من غلّة الوقف، لم يصحّ، وبطل الوقف (١) من غير فرق بين ما لو أطلق الدين أو عيّن، وكذا بين أن يكون الشرط الإنفاق عليه وإدرار مؤونته إلى آخر عمره، أو إلى مدّة معيّنة، وكذا بين تعيين المؤونة وعدمه.
______________________________
بقوله مثلًا: «وقفت داري، هذه على أهل بلدي» وقصد نفسه بعنوان بعض أهل البلد
داخلًا في الموقوف عليه.
وأمّا لو وقف على عنوان كالفقراء والعلماء ونوى بذاك نفسه بعنوان المصرف، فلو كان نفسه فقيراً أو عالماً، فلا إشكال في صحّة هذا الوقف وجواز صرف الموقوف على نفسه بعنوان أحد المصاديق.
والفرق بين الموردين صدق الوقف على نفسه عرفاً في الصورة الاولى بخلاف الثانية.
وهذا الذي قلنا هو مقتضى التحقيق في المقام.
اعتبار عدم اشتراط الواقف نفعاً لنفسه
١- إذا اشترط الواقف نفعاً لنفسه- من قضاءِ ديونه أو إدرار مؤونته أو أداءِ ما عليه من النفقات والحقوق المالية- فالمشهور بطلان الوقف، كما صرّح به في الحدائق[١]، وقد نسبه في المسالك[٢] إلى مذهب الأصحاب، بل في الجواهر: «بلا
[١] - الحدائق الناضرة ٢٢: ١٦٠.
[٢] - مسالك الأفهام ٥: ٣٦٣.