كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢١٧ - كلام محقّق القمي في المقام
أ نّه عند حصول الحاجة يعود ملكاً له مطلقاً، أو إذا أراد ذلك على قولين؟ والأقوى الأوّل كما أشرنا إليه؛ لأنّه مقتضى التحديد المذكور، مع أنّه على الثاني يكون من باب خيار الشرط، والظاهر إجماعهم على عدم جريانه في الوقف، إلّاأن يقال: إنّ هذا المورد خرج بالنصّ»[١]. وقد عرفت ظهور النصّ في نفي ثبوت الخيار في مفروض المسألة.
تنبيه: ثمّ إنّ في المقام نكتتين أشار إليهما في العروة[٢]:
إحداهما: أنّه لا فرق بين جعل الغاية عروض الحاجة في الاشتراط المزبور وبين جعلها غير ذلك، كما هو واضح؛ لعدم احتمال خصوصية لمورد السؤال في الصحيحتين، بل لو لم يرجع الشرط إلى نفع الواقف أولى بالشمول.
ثانيهما: أنّ المدار في الحاجة إلى الوقف نظر أهل العرف. فلو صدق عُرفاً أنّه احتاج إليه، ترتّب عليه الحكم. ولا يعتبر فيها صدق عنوان الفقير المستحقّ للزكاة؛ لأنّ مورد السؤال حاجته إلى الوقف لا الحاجة مطلقاً.
[١] - العروة الوثقى ٦: ٣٠٨.
[٢] - حيث قال: ثمّ بناءً على ما ذكرناه من الصحّة وقفاً بمقتضى القاعدة لا فرق بين أن يجعل الغاية هي الحاجة أو غيرها؛ كما إذا قال: وقفت على الفقراء وإن قدم زيد فأنا أحقّ به. ونحو ذلك، ثمّ إنّ المدار في الحاجة إذا أطلقها هو العرف وإن عيّن كيفية خاصّة تعيّنت، ولا وجه لما قيل من أنّها صيرورته إلى حدّ الاستحقاق الزكاة، ولا ما قيل من عدم مالكيته مقدار قوت يوم وليلة، والمناط صدق الحاجة إلى العين الموقوفة لا الحاجة مطلقاً فقد لا يكون محتاجاً في حدّ نفسه وليس له شيء إلّاأنّه يحصل له من الوجوه من غير مؤونة تعب أو منّة ففي نفسه محتاج لكن لا يصدق أنّه محتاج إلى الوقف وأخذ العين الموقوفة فهذا لا يكفي في العود ملكاً، راجع: العروة الوثقى ٦: ٣٠٨.